الشيخ محمد تقي الآملي
119
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الذي لا محيص عنه ، وإن أريد به معنى أخر فنحن مضربون عنه ، ويدل على ما اخترناه ، اما على كون المال متعلقا لها فلظواهر الأخبار الدالة عليه كقوله ع في كل ألف درهم خمسة وعشرين ، وقوله ع في الأموال المعمول بها الزكاة إذا حال عليها الحول ، وقوله ع : ليس في مال اليتيم زكاة حتى يعمل به أو يتجر ، ونحو ذلك مما ورد التعبير فيه بكلمة في الظاهرة في الظرفية ، وأما كون العين من حيث المالية التي هي عبارة عن روحها ومعناها وقيمتها إذ المحسوس من المال هو العين كالثوب ونحوه ، وإنما المالية معناها القائمة بها التي بها تصير العين مالا فيميل إليها الناس فهي كالصورة النوعية في الأجسام التي بها يكون المال مالا فلان المنسبق من الأدلة كون المتعلق في هذه الزكاة هو مال التجارة ورأس المال مضافا إلى ما تقدم منا من عدم اشتراط بقاء شخص المتاع طول الحول فالمتعلق للزكاة بالحقيقة هو القدر المشترك بين أعيان الأمتعة الموجودة من أول الحول إلى أخره المعبر عنه برأس المال والقدر المشترك بينها ليس الا ماليتها الباقية من أول الحول إلى أخره . ومما ذكرنا ظهر انه ليس تعلقها بالذمة الساذجة ، وذلك لظهور أدلة ثبوتها في تعلقها بالعين ، ولا أنها متعلقة بالعين على نحو الاستحقاق بنحو الشركة والإشاعة أو الكلي في المعين لظهور تلك الأدلة أيضا في كون العين بما هي رأس المال ومتاع التجارة أعني المالية المشتركة بين أشخاص الأمتعة متعلقة لها ( وحاصل المختار في هذا المقام ) هو الفرق بين زكاة المالية وبين زكاة التجارة بعد اشتراكهما في كونهما متعلقة بالعين ، وإن تعلقهما على نحو الاستيثاق لا الاشتراك على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين بل على نحو الاستحقاق بان يكون الفقير مستحقا لان يدفع إليه جزء من المال على سبيل الوجوب في زكاة المالية والندب في التجارة ( بان المتعلق ) في الزكاة الواجبة هو العين بما هي إنعام أو غلات أو درهم أو دينار ، وفي زكاة التجارة هو القدر المشترك بين المال الساري في أمتعة التجارة أعني ماليتها لا العين بما هي ثوب ونحوه . ثم إنهم ذكروا ثمرات للقول بكون زكاة التجارة متعلقة بالعين أو بالقيمة ،